تحوّل الممثل البولندي بارتومييه مورافسكي من أحد أبرز وجوه الدراما في بلده إلى مطلوب دولي، بعد أن أصدرت منظمة الشرطة الدولية "الإنتربول"، مذكرة حمراء بحقه إثر صدور حكم قضائي بسجنه خمس سنوات، بتهمة اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا.
القضية التي بدأت كاتهام فردي سرعان ما انفجرت إلى فضيحة وطنية، بعدما تبيّن من التحقيقات أن الممثل قد يكون متورطًا في 14 اعتداءً جنسيًا آخر قيد المراجعة من قبل النيابة العامة البولندية. ومع إعلان الحكم في حزيران 2024، اختفى مورافسكي بشكل غامض، لتبدأ السلطات حملة مطاردة دولية واسعة لتعقّبه.
ونشرت "الإنتربول" عبر موقعها الرسمي بيانات الممثل الهارب وصورته الشخصية، محذّرة من أنه قد يستخدم هويات مزيفة للهروب من العدالة، وداعيةً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومة تخص مكان تواجده.
ويُعرف مورافسكي في الأوساط الفنية بأنه أحد نجوم التلفزيون البارزين في بولندا خلال التسعينيات، إذ شارك في مسلسلات شهيرة حصدت نسب مشاهدة مرتفعة، قبل أن تتراجع مسيرته تدريجيًا وسط شائعات حول تصرفاته المثيرة للجدل وسلوكياته خارج الكواليس.
المثير أن الممثل حاول لاحقًا الانتقال إلى عالم السياسة، فترشح مرتين للبرلمان عن حزب "القانون والعدالة" (PiS)، دون أن ينجح في الوصول إلى أي منصب. واليوم، وبعد مسيرة امتدت لعقود بين الفن والسياسة، يجد نفسه في مواجهة أخطر اتهامات يمكن أن تلاحق فنانًا، بينما يعيش الرأي العام البولندي حالة من الصدمة والانقسام بين من يرى ضرورة معاقبته بشدة، ومن يعتبر أن اختفاءه دليل على تورطه أكثر مما هو إنكار للاتهامات.
وبينما تتواصل عمليات البحث عنه داخل وخارج بولندا، تبقى قصة بارتومييه مورافسكي تذكيرًا قاسيًا بأن النجومية لا تمنح حصانة من العدالة، وأن الطريق من الشهرة إلى السقوط قد يكون أقصر مما يتخيله البعض.






























